مادة اعلامية عن المجمع


لقد كانت الموافقةُ على تأسيس مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية بالأمر السامٍي الكريم الرقم 37715 في 9/8/1436، ثم أصدر خادمُ الحرمين الشريفين الملكُ سلمانُ بن عبدالعزيز حفظه الله، رئيسُ مجلسِ الوزراء قرارًا بإنشاء المجمع وتنظيمه بتاريخ 15/9/1437. ونص ذلك القرار على نقلِ مقتنياتِ مكتبةِ الملكِ عبدالعزيز كاملةً من مكتباتٍ وقفيةٍ ومخطوطاتٍ ومقتنياتٍ وكتبٍ نادرة ومجموعاتٍ متنوعةٍ الى المجمع مع مراعاةِ شرطِ الواقف، فأصبحت هذه النفائسُ ومصادرُ المعرفةِ مُنذ ذلك اليوم من مقتنياتِ المُجمعِ التي يفاخر بها المجمع، وينميها ويديرُها بهدف خدمة العلم والبحث العلميِّ والمعرفةِ والثقافة الانسانية بدون حدود، برؤية تهدف لخدمة الانسان في المدينة المنورة والعالمِ كلهِ من أرض المدينة، أرض السلام .. فرؤية المجمع عالمية تهتم بالإنسان وبالبحث العلمي والعناية بالتراث والمكتبات الوقفية وتشجيع اهداء الأفراد والمؤسسات المصادر النادرة والمهمة للعلم من مصادر التراث المخطوط أو المطبوع أو الآثار والمقتنيات الاسلامية أو التراثية أو تلك التي تهتم بالفنون الاسلامية. ولا يوجد مكان أفضل من اتاحة العلم عبر مؤسسة تحمل اسم المؤسس رحمه الله في بلد الرسول صلى الله عليها وسلم وتحفظ في طيبة الطيبة وتتاح للعلم والدارسين أينما وجدوا.


لقد حظي المجمع بشرفِ المكان، وشرفِ التسمية، وشرفِ صاحب القرار التاريخي الذي أمر بإنشائه ..


شرفُ المكان، لأن مقرَّه – بنص القرار الكريم- المدينةُ المنورة، طيبةُ الفيحاء .. المحفوظة .. دارُ الأخيار وموطن الإيمان .. وشرف التسمية لأنه سُمّي باسم المؤسس العظيم، الملك العادل عبدالعزيز رحمه الله .. وشرف القرار لأن مصدرَه خادمُ الحرمين، الملكُ سلمان، العاشق للمكتبات، والداعم لها، والمحب للثقافة والتراث والعلم .. حفظه الله.

يضم المجمع مجموعةَ من أشهر المكتبات الوقفية في العالم. من أشهرها مكتبةٌ المصحف الشريف ومكتبةٌ الشيخ عارف حكمت رحمه الله والتي أشتهرت عالميا منذ أن كانت جنوب الحرم النبوي الشريف قبل التوسعات واستمرت العناية بها والحفاظ على ممتلكاتها واتاحتها للباحثين دون توقف، والمكتبة المحمودية، ومكتبة المدينة المنورة العامة، ومكتبات مدارس : الإحسائية ، والساقزلي، والشفاء، والعرفانية، والقازانية، وكيلي ناظري، اضافة الى مكتبات: رباط الجبرت، ورباط سيدنا عثمان رضي الله عنه، ورباط قرة قرة باش، ورباط بشير أغا، ومكتبات لبعض علماء المدينة المنورة أمثال الشيخ محمد ابراهيم الختني، والشيخ عبدالقادر شلبي، والشيخ عبدالرحمن الصافي، والشيخ عمر حمدان، والشيخ محمد نور كتبي، ومعالي السيد حسن كتبي، والشيخ محمد الخضر الشنقيطي، والشيخ عبدالرحمن الخيال، والشيخ عبدالقادر الجزائري، والشيخ عمار الأزعر الهلالي، والشريف عبدالعزيز محمد المراكشي، والسيد عباس أحمد صقر الحسيني، والدكتور محمد الرويثي، والشيخ محمد علي المويلحي، والشيخ سالم أحمد نعمان، والشيخ أحمد بن عبدالقادر قشقري، والشيخ محمد علي ناصر الصافي، والشيخ محمد حميد الحميد، والأستاذ عبدالعزيز الربيع، والدكتور عبدالله بن محمد سعد الحجيلي وغيرُها. ويصل عدد المجموعات الموقوفة إلى أربع ٍ وثلاثين مجموعة، تتمتع بالرعاية واحترام قواعد وأصول الوقف، الذي يمثل مزية لاستمرار الخير والانتفاع به الى قيام الساعة. كما يتم تقديم الخدمات للباحثين والدارسين الذين يفدون للمجمع للبحث في هذه المجموعات.

وبعض الأرقام تشير الى أن المجمع يفخر بمكتبة المصحف الشريف التي تحوي (1878) ألفا وثمان مئة وثمانية وسبعين مصحفا مخطوطا ، و (84) أربعًا وثمانين ربعةً قرآنية نادرة.. ويعود تاريخ أقدم مصحف الى العام 488 هـ وهو بخط علي بن محمد البطليوسي، وقد كتب على رق الغزال. ويتلوه مصحف كتب عام 549 هـ وهو بخط أبي سعد محمد اسماعيل بن محمد وأهدي عام 1253 هـ.

ومن مخطوطات المصاحف المتميزة بالمجمع مصحف مخطوط بخط غلام محي الدين سنة 1240 هـ مقاسه (142,5 x 80 سم  ووزنه 154 كيلوجرام) وهناك خزانات ذات قيمة تاريخية أهديت للمجمع في فترات تمثل قيمة فنية وتاريخية. أيضا مصحف أهداه السلطان قايتباي وهو يمثل تحفة في مجال الخط العربي وفنونه وجماليات الألوان وسيقوم المجمع بعمل دراسة تحليلية فنية تاريخية له اضافة لمصاحف كثر متاحة لطلبة العلم والباحثين.

كما يضم المجمع مخطوطات نادرة يبلغ عددها (15722) خمسةَ عشرَ ألفا وسبعَ مئة واثنين وعشرين مخطوطا أصيلا، بالإضافة الى المصوراتِ على وسائطَ متنوعة، كما يضم (25000) خمسة وعشرين ألفَ كتابٍ تسمى بالكتب النادرة، وما يقرب من (100000) مئة ألفَ كتابٍ مطبوع كانت تمثل المكتبة العامة مع باقي أنواع المصادر.

كما يمتلك المجمع مجموعة متميزة من اللوحات

ويمتلك المجمع إضافة لمصادر المعرفة والعلم مقتنياتٍ وقطعٍ أثرية مثل الشمعدانات والمباخر والسجاجيد والستائر وأهمها ستائر من المسجد النبوي الشريف وستائر الكعبة ولوحات لها قيمة تاريخية وفنية وعلمية مثل لوحات للخطاطين زهدي وحقي وغيرهم من الخطاطين والقادة. وهذه المقتنيات لا تقدر بثمن تكون مقتنياته التي نأمل ونتطلع الى أن تقدَّم للعالم عبرَ مقرّ دائم للمجمع وميزانية سنوية قريبا ان شاء الله لتحقيق خدمة الانسان المسلم وغير المسلم واتاحة العلم والوصول له بالشكل اللائق بمقاصد الواقفين والعلماء وتحقيق رؤية الدولة حفظها الله لإشاعة واتاحة وخدمة العلم وتمشيا مع تعاليم ديننا الذي يشجع على اشاعة العلم والانتفاع به.

وقد حقق المجمع الآن في مقره المؤقت في الجامعة الاسلامية هدفَه الأول، وتجاوز مرحلة الخطر الذي كان يهدد هذه الكنوز، وحافظ عليها ولم يتوقف عن خدمة الباحثين والدارسين واستقبال الضيوف من مختلف الدول في يوم من الأيام .. ونخطط لمزيد من التوسع عن طريق تشجيع أصحاب المكتبات والمخطوطات على إيقافها في هذا المجمع خدمة للعلم وطلبته وللثقافة في كل مكان، وتحقيق رؤيته العالمية الإنسانية وفق المعايير المهنية، من أرض السلام، مدينةِ المصطفى، وبرعاية مليكنا وقائدِنا الملكِ سلمان، وبتوجيه أميرنا المحبوب الأمير فيصل بن سلمان، رئيسِ مجلس أمناء المجمع..

يقدم المجمع من مقره الحالي خدماته للباحثين وأعاد تنفيذ المتحف وأصبح متاحا بشكل احترافي لاستقبال الجمهور خاصة بعد ترميم وصيانة اللوحات وكثير من المقتنيات المتحفية النادرة. اضافة الى خدماته المتنقلة عبر المقطورة المثبتة حاليا في حديقة الملك فهد لتقديم الخدمات للأطفال والعائلات.

تم اعداد الاستراتيجية العامة للمجمع والاستراتيجية التقنية والهوية المؤسسية والتنظيم المؤسسي  ، كما تم اعداد مجموعة من سياسات العمل واستراتيجيات تدعم الفكر المؤسسي لعمل المجمع اضافة الى كتابين تعريفين .